ردّة فعل على جرح ثوري صغير
نارمين الحر
اوّلا، كم أتمنى لو أنّ لغتي العربية ليست جندريّة، لكانت كلماتي أقرب إلى نفسي. فلا أريد لبطلي/ بطلتي الثورية أن تحمل عضوًا ذكريًّا أو أنثويًا.
أعود بذاكرتي لألتقط “بطلي الثوري” من أيّام مراهقتي القريبة. صيدا أجّلت مراهقتي قليلًا. أراه خجولًا وقليل الكلام. وكنت عندما أخبر رفاقي أنّه يحدّثني ويضحك، يتفاجؤون. وأنا أيضًا. وأطير فرحًا. لكنّه، هو ذاته، حادّ الذكاء والمواقف ولسانه مثل الشفرة وشهم ومتحرّر وذو مروءة.
أعود بذاكرتي إليه لأذكّر نفسي بأن بعض من أتعرّف عليهم من الثوريين، ليسوا الشكل الوحيد “للثائر”. وأنا لست “ضعيفة” أو “هبلا”. أن تكون مستقويًا وقاسيًا لا يعني أنّك قوي. أن ترسم هالة من التوجّس حولك لا يفيد كثيرًا. أن ترغب في أن يخافوك أمر لا أفهمه. أن “تبدو” ثوريا لا دخل له بالثورة. أن تكتب ثوريًّا لا دخل له بالثورة. أن تحيا، أن تحيا بما تكتب وتبدو وتقول. وأن تقاوم، ما أرادوه لك، في تفاصيل نفسك وعند تواصلك مع الاخرين. هنا عينُ الأمر:
كيف تكون يا “ثائر على الفوقيّة” فوقيًّا؟ ويا “ثائر على الذكورية” ذكوريًّا. ويا “ثائر على الطبقات” طبقيا، والطبقة مادّة ولغة وموسيقى؟ وكيف تستغلّ سلطتك، ولو النفسيّة، وتستجرم يا من تثور على العبوديّة؟ كم هي أنانية بعض الثورات وكم تناسب النظام الذي تثور عليه. المهم ليس “رسم الصورة”. باتت تضحكني قليلًا هذه الصورة الملوّنة والجميلة، كتمثال يسيل الكثيرُ من ثقوبه الخلفيّة.
Category: Featured, Nasawiya عربية, women's rights




لماذا يجب أن تظهر الثياب الداخلية في جميع الحركات النسوية التحررية… أليس في هذا إعادة انتاج للنمط الذكوري من المطالبة بالتحرر؟؟!! ألا يعزز هذا الفكرة التي تربط المرأة بالجنس ؟؟؟ أظن أن حركات كهذه تسيء لقضية النساء بشكل عام